السرخسي
518
شرح السير الكبير
له أن يعطيهما من النفقة ما يبلغهما إلى المكان الذي أبيا أن يصحباه منه ( 1 ) . لأنه جاء بهما مكرهين من ذلك الموضع ، فعليه أن يردهما إليه . وكان ذلك منه نظرا للمسلمين ، فتكون تلك المؤنة من بيت مال المسلمين بمنزلة نائبة تنوب المسلمين . 803 - وفيما يجاوز ذلك قد أتيا اختيارا منهما ، فلا يعطيهما للرجوع نفقة ، وإنما يعطى هذه النفقة من بيت المال إذا لم تصب الجند غنيمة ، أو أصابوها واقتسموها . فأما إذا أصابوا غنيمة ولم تقسم بعد فإنه يعطيهما النفقة من تلك الغنيمة . لأنه أكرههما على ذلك نظرا منه للجند خاصة . فتكون المؤنة من مال هو حق للجند ، بمنزلة ما لو استأجر لحمل الغنايم أو سوقها أو حفظها . 804 - وكذلك إذا منعهما من الرجوع وأكرههما على المقام معه . فإنه ينبغي أن ينفق عليهما من غنايم المسلمين . 805 - وإذا حملهما من ذلك الموضع مع نفسه على الدواب من غنايم المسلمين . لأنهما آمنان عنده . والتحرز عن الغدر واجب . فإذا حبسهما لمنفعة الغانمين أنفق عليهما من أموالهم بمنزلة العامل على الصدقات يعطى الكفاية من
--> ( 1 ) ه ، ب " أن يصحبا معه " وفى هامش ق " يصحبا معه . نسخة " .